السيد علي الحسيني الميلاني

85

نفحات الأزهار

أخرج البخاري في ( صحيحه ) الحديث التالي : ( حدثني إبراهيم بن المنذر ، قال نا محمد بن فليح ، قال حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة . اقرأوا إن شئتم : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * فأيما مسلم ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه ) ( 1 ) . وقد علمت سابقا أن هذا الحديث قد أخرجه مسلم أيضا ، كما علمت من ( الدر المنثور ) أنه قد أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه . وهذا الحديث يماثل سياق حديث الغدير ، فيلزم أن يكون المراد من ( المولى ) في حديث الغدير نفس المعنى المراد منه في هذا الحديث . وأما تماثل السياق فواضح جدا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أولا أولويته بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة ثم قال : ( وأنا مولاه ) . وكذلك الأمر في حديث الغدير حيث بين فيه كونه أولى من المؤمنين من أنفسهم ثم قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري تفسير سورة الأحزاب .